موسي بن حسن الموصلي الكاتب
168
البرد الموشى في صناعة الإنشا
آخر : خص اللّه مجلس القاضي الأجل ، بسلام عطر النفحات ، أرج الرائحات « 1 » ، يتضوع المسك من خلاله ، ويرجع في النسبة إلى زاكي جلاله ، وأهدى إليه من السعادة أوفاها وأوفرها ، ومن الزيادة أشهاها ، وأشهرها هذه المكاتبة تحقق لمجلس القاضي شوقنا إلى لقائه ، وتوقنا إلى استنشاق « 2 » نفحة القرب من تلقائه ، جمع اللّه به شمل الأنس ، وأراح بالقرب منه هم النفس إن شاء اللّه « 3 » . آخر : مجلس القاضي / سلمه اللّه مخصوص من السلام بأنهاه ، ومن الالمام بأكمله وأبهاه والتوفيق بأعمه ، ومن اليمن بأفضاه ، وأتمه ، سبب كتابنا إليه تحقيق ما عندنا من التعطش لنظره ، والتطلع لما يحدث من طيب خبره لأنا نعتقد من المحبة والوداد . ونتوسم فيه صادق الولاء والاعتقاد . فتح اللّه بالاجتماع به ، ووصل سبب القرب بسببه . آخر : قد علم مجلس القاضي فلان الدين سابق كتابنا إليه وتقدم وصيتنا وتأكيدنا عليه بحديث كذا ، وبعثنا هذه المكاتبة شاحذة لعزمه الذي هو أمضى من الصارم ومنبهة لفكره الذي يكبر أن يعبر عنه بالنائم ، والمستمد من همته السامية وعزمته الماضية تعجيل الجواب ، عما كان تقدم إليه به الكتاب ، فلو لا اعتقادنا فيه ما يتوالاه من محبتنا ، ويبذله « 4 » من التقرب إلينا والانتباه لمودتنا لم يكلفه هذه القضية ولا كان لنا في شيء من ذلك نية . آخر : قد علم القاضي « 5 » تقدم كتابنا إليه بسبب كذا وكذا ، وصار الخاطر متعلق والوهم لأجل تأخر الجواب متطرق ، فلم نر إلا إيقاظ فكره للجواب باستئناف هذا الكتاب ، فالحسام مع مضائه إلى الهز محتاج وعائز ،
--> ( 1 ) أرج الرائحات : توهج ريح الطيب أنظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) نسخة ب استنشاق . س ، ح اشتياق . ( 3 ) نسخة ب بكرمه إن شاء اللّه . ( 4 ) نسخة ب وبيد له . س ، ح ونبذله . ( 5 ) نسخة ب سقط منها هذه الفقرة « قد علم القاضي . . . إلى وإحسانه المألوفة » .